الشيخ الصدوق
218
الخصال
ألفا من الملائكة ، وإلى ملك الموت أمامه ، وإلى سحابة تظله حتى يرزق حسن الظفر . العجب لمن يفزع من أربعة كيف لا يفزع ( * ) إلى أربعة 43 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير قال : حدثنا جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمد بن حمران ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل : " حسبنا الله ونعم الوكيل " فاني سمعت الله جل جلاله يقول بعقبها : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " ( 1 ) وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ( 2 ) " وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " فاني سمعت الله جل وتقدس يقول بعقبها : " فوقيه الله سيئات ما مكروا " ( 3 ) وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تبارك وتعالى : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " فاني سمعت الله عز اسمه يقول بعقبها : " إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك " ( 4 ) وعسى موجبة ( 5 ) .
--> * فزع إليه أي لجأ واستغاث . وفزع منه : خاف . ( 1 ) آل عمران : 174 . ( 2 ) الأنبياء : 87 . ( 3 ) غافر : 44 . ( 4 ) الكهف : 39 . ( 5 ) يعنى كلمة " عسى " في الآية للايجاب والاثبات لا للترجي أو الاشفاق . والظاهر أنه من كلام المصنف .